الغرب اليوم أصبح في مأزق كبير ليس من السهل الخلاص منه او تجاهله فالرجل الذي أتوا به لكي يحكم الروس ويحكموا قبضتهم على تلك البلاد العصية بدأ يخل بالشروط وينقض الاتفاقات ويعد العدة لكي يسيطر على أسياده ويهاجم ويتمرد على من اتي به الى سدة الحكم. بوتن اليوم بدأ مشروعا للدفاع عن مقدرات الروس بمشروع اسماه اوراسيا وهو يراه في معتقدة مقدسا وثأرا لكرامة وطنه ودعما لمن وقف مع الاتحاد السوفيتي ويريد تدمير كل من وقف مع من حارب وأسقط السوفيات ليس هذا فحسب بل يريد ان يرجع امجاد الأجداد ويبني قطبا جديدا يصارع به ويفتح البلدان والممرات امام غاز ونفط بلادة. نعم أدرك بوتين ضرورة ان تكن الطرق الثلاث امام منتجاته سالكه وسهله (أوكرانيا وسوريا بحر قزوين وإيران) ويعي جيدا ان الغرب بدا بقفل تلك الطرق لكي يبقى الدب معزولا لذلك استمات في الدفاع عن سوريا الممر الرئيسي الي الشرق وسوف يستميت الي اخر رجل روسي ولن يتخلى عن اهم الممرات التي بدونها سوف يعزل الروس كلياً المواجهة الروسية الامريكية تكاد تقع ولاكن متى وأين.

هذا التغير في المسار السياسي الروسي حتم على صناع القرار الامريكي تنصيب رجل مثل ترامب متحمس لخوض الحروب ولدية هدف اوحد وهو اعادة الهيبة الامريكية ولايتقن من السياسة شيئاً سوى الهجوم واستخدام القوة  قد يلتقي الطرفين بعد فراغ الروس من حلب والغرب من الموصل وتكن نقطة الالتقاء الرقة السورية بشرارة من الترك  تشعل حرباً نهايتها محسومة لصالح الغرب ينتكس بها الروس وحلفآئها ينتج عن هذا الانتصار الغربي سقوط دول اقليمية وتعقد اتفاقات استراتيجية جديدة 

وما علينا سوى الانتظار ولن ننتظر طويلاً 


   بندر الذبياني


Advertisements